كثيرون هم الذين تعرضو لصدمات عاطفية فمنهم من خسر شخصا عزيزا وذلك اما بالوفاة او الخيانة او غير ذلك من الاسباب التي تؤدي الى الفراق وبذلك يفقدون الكثير من جمالهم ( جمال الروح ) حيث يبدؤن بالشعور بان الحياة لا طعم لها ولا لون ويشعرون بانه لا معنى للحياة وان حاول ان يعيش ويكمل حياته فسيكملها اسيرا لاحزانه .
لقد شاهدت الكثير من هؤلاء الناس وتحدثت اليهم وحاورتهم ولم يكن من السهل الكشف عما بداخلهم فهم قد فقدو ثقتهم بالناس .
عموما لقد كان هناك احد الاشخاص في احد غرف الدردشة ( الشات ) وكان اسمه المستعار ( عفوا .. لا وجود للحب ) وقد شدني اسمه كثيرا فقررت التحدث اليه لعلني استطيع تقديم يد العون وفعلا فقد تحدثت اليه في ( البرايفت ) وكما توقعت فقد مر بصدمات عاطفية .لقد مر هذا الشخص بخمس علاقات عاطفية كانت نتائجها سيئة افقدته كل معنى للحب و جعلته ينكر وجود الحب وهذا ما سعيت لتصحيحه له وبعد محاورة قصيرة ( خمس دقائق تقريبا ) شكرني قائلا بانه اصبح يعرف معنى الحب .
في الحقيقة فانني لم اخض اي تجارب عاطفية ومع ذلك فان لدي خبرة واسعة اكتسبتها من معايشتي لتجارب الكثيرين وما اريد قوله هنا ان الحب والامل من اهم اسرار البقاء والتمتع بالحياة وهو ما نجده في حبنا لله وايماننا به وبقضاءه وقدره .
ان للحب اشكالا عديدة فهناك حب الله وهو اسمى حب وهناك حب الخير وحب المال ... الخ وفي دراسة بسيطة اجريتها اكتشفت ان الحب والامل اذا فقدا من حياة الشخص لم يبقى له للحياة معنى بالنسبة له فيقوم بالفعل الذي ينهي الحياة الا وهو الانتحار .
هل شاهدتم يوما شخصا يحاول الانتحار 
لقد مررت بتجربة مع شخص حاول الانتحار وذلك بان اخذ حقنة فارغة ودخل غرفته الخاصة واغلق بابها وفي الواقع اني لم اكن على صلة وثيقة بهذا الشخص ولكن كنت اتابع اخباره باستمرار وبذلك عرفت لماذا اقدم على الانتحار ولماذا لم يستطع .
ان ماجعله يفكر في الانتحار هو التجارب الكثيرة التي مر بها ومنها تجارب عاطفية و كانت التائج سيئة وبالتالي بدا يفقد الامل والحب وتغير كثيرا حتى وصل الى درجة فكر فيها في الانتحار ولكنه لم يستطع وخرج من غرفته وهو يجهش يالبكاء وهل تعلمون السبب في انه لم ينتحر
نعم مازال يملك الامل والحب و مازال لم يصل الى الدرجة التي يصل فيها الياس الى اعلى مستوياته .
توفي ابن عمتي ولم يمضي على زواجه سوى سبعة اشهر تقريبا. صحيح ان عمتي ما تزال على قيد الحياة ولكنها فقدت الكثير من حيويتها فقدت فقدت جزء كبيرا من الحب والامل .
اننا ايها الاخوة والاخوات نعيش في زمن قاس وليس لنا الا امرا من اثنين فاما ان نقاوم الواقع واما ان نرضخ له وقد قررت ان احارب كل ما من شانه ان يحطم حياتي او ان يجعلني شخصا بائسا ولذا فان اول خطوة اتخذتها هي زيادة مساحة الحب والامل في حياتي .
ملاحظة خاصة :
الى كل من مر بمواقف عصيبة اهدي هذا الجهد المتواضع .
تقبلوا تحياتي .