[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]يدور في الساحة اليمنية على نطاق محدود حديث مفاده أن ثمة إمكانية لنجاح الجهود الرسمية اليمنية في إقناع السلطات الأمريكية بضرورة الإفراج عن الشيخ محمد المؤيد، الذي حكمت عليه محكمة بروكلين في نيويورك بالسجن 75 عاما بتهم تتعلق بدعمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الوقت الذي برأ من تهم تتعلق بدعم تنظيم القاعدة وهي التي استدرج واعتقل وحوكم بسببها.
وثمة معلومات بدأت تتسرب في صنعاء تقول إن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح توصل لتفاهم مع الرئيس بوش والسلطات الأمريكية يقضي بمواصلة درجات التقاضي في المحاكم الأمريكية في قضية الشيخ المؤيد ومرافقه زايد المسجونين حاليا بأحد سجون ولاية كلورادو، وفي حالة براءته يطلق سراحه، وإذا أدين في محكمة الاستئناف تدرس إمكانية عودته لليمن وقضاء فترة عقوبته هناك.
وهذا ما أفصح عنه المحامي خالد الآنسي، المكلف من الرئاسة اليمنية بمتابعة قضية المؤيد في الولايات المتحدة الذي قال في حديث لـ«السبيل»: «ما علمناه أنه في حالة تأييد محكمة الاستئناف الأمريكية للحكم الابتدائي السابق ضد الشيخ المؤيد ومرافقه، تم الاتفاق على خيار قضاء الشيخ المؤيد ومرافقه زايد العقوبة في اليمن»، وكشف أن «الحكومة اليمنية لها اهتمام بمسألة الاستفادة مما يمنحه الدستور الأمريكي للرئيس بوش في نهاية ولايته الثانية، الذي يمنحه إصدار عفوعن بعض المحكومين، والحكومة اليمنية ممثلة بوزارة الخارجية تبحث هذه المسألة وتسعى إليها، وليس عندي حتى الآن معلومات عن مدى التوصل لاتفاقات محددة بهذا الشأن».
وأشار الآنسي إلى أن ثمة تفاهمات بين الدولتين تمت على إثر زيارة الرئيس صالح للولايات المتحدة الأمريكية في تشرين الثاني الماضي، حيث تم الاتفاق على متابعة القضية أمام محكمة الاستئناف، وإذا صدرالحكم بالبراءة انتهى الأمر، وفي حالة عدم صدور الحكم بغير البراءة يتم الخلوص إلى حلول أخرى نوقشت بين المسئولين في البلدين ولا توجد تفاصيل دقيقة بشأنها، ولكن هنالك تخمينات تشير الى أن ثمة مؤشرات و تفاهمات طيبة.
وفيما يتعلق بأوضاع الشيخ المؤيد الصحية وظروف اعتقاله قال إن الشيخ المؤيد يعاني من وضع صحي مترد. وازداد سوءا بعد اعتقاله، وهناك شكوى من سوء المعاملة ومن الأعمال الشاقة المفروضة عليه، وكانت هنالك محاولات لتحسين ظروف الاعتقال أو تغيير السجن الذي يعتقل به، إلا أن هذه المحاولات التي قام بها المحامون الأمريكيون باءت بالفشل ولم يستجب لها، خاصة أن مسألة السجون هي من اختصاص الحكومة الفيدرالية والإجراءات التي يتم إتخاذها تأتي بناء على تعليمات من وزير العدل الأمريكي، وبالتالي يمكن تحسين ظروف الاعتقال في السجن إذا كان هنالك دور للحكومة اليمنية بهذا الصدد.