السلام عليكم ورحمة الله وبركــاته
بعــد إنتــهائي من صلاة التــراويح تبادر في ذهني الذهــاب للســوق لشراء بعض مستلزمات العيد التي تخصني..
أوقفــت سيــارتي
ونــزلت..
دخلت أحد المحلات
إنتهيت من شراء مــا أريــد...!
وأنــا متجه إلى سيارتي لاحظت طفل لم يتجاوز الثامنه من عمره
وكأني أرى الحــزن والأسى يرقد على وجهه..!!
كانت عيناه الصغيرتان تشردان نحو الأطفـال الآخريـن وهم مع آبائهم
وقد خرجوا من أحد المحلات والبسمه على وجوههم تمتد عبر
مساحات الفرح لأنهم إشتروا ملابس العيد...
حقيقه كنت اريد الذهاب ولاكن أبطأت الخطوه قليلاً ونظرت اليه
توقفت..!!
حقيقه لا أخفيكم سراً أنه إستوقفني حزن ذلك الصغير...!
لم يكن يمارس هواية التســول...
لأن شكله لم يكن يوحي إلى ذلك
إقتربت إليه...
قلت السلام عليكم.
قال وعليكم السلام.
قلت كيف حالك ياشاطر

قال بخير وكأني أراها تخرج بغصة من حلقه..!!
قلت وين ابوك ياشاطر..
سكت!!!
أعدت عليه السؤال..
وظل صامتاً
قلت شفيك ياشاطـر ماترد..
!!
نظر إلي والله إنها نظرة فيها من البراءه الشئ الكثير.
قال
أبوى مات وماتت أمي
ياااااااااه أحسست ببرد الصيف صدمه قووويه كانت على قلبي
حقيقه لم أتمالك نفسي جلست أمامه كنت أريد ان احتضن هذا الطفل
لا أخفيكم سراً أن عيني دمعت
قلت وش عندك هنا لحالك بالسوق..قال انا مع جدي شوفه ذاااك.!!
نظرت وإذا بي أرى شيخ كبير بالسن وذهب إليه يركض....وقد إشترى له جده
بعض الألعاب ويحمل معه أكياس لا أعلم مابداخلها.
ذهبت إلى سيارتي والألم في أعماقي..واحدث نفسي وأقول
طفل لم يتجاوز الثامنه من عمره...ماتت الفرحه في قلبه ..!
وانطفأت البسمه على شفتيه..
ولسبب واحد هو لأنه يتيم.!!
يا إخوان قد ننسى وسط فرحتنا بقدوم العيد..حزانى يرقد الأسى بين
عيونهم وتئن قلوبهم بأوجاع الحرمان...حرموا من حنان الأبوين..
فقدوا حنان الأم ..وفقدوا محبة الأب وكفاحه من أجل لقمة عيشهم.
وأعظم مصيبه هي أن يفقدوا حنان الناس وعطف الناس وحب الناس..!!
أرجوووكم
لا تنسووهم إبحثوا عن اليتامى وامنحوهم فيضاً من حبكم وحنانكم وعطفكم
تذكروهم في عيدكم ...إمسحوا أنات الحزن عن قسمات وجوههم وأضيئوا دروب سعادتهم..
فقد أوصاكم بهم دينكم الحنيف..
آسف على الإطاله
أحاسيس خرجت رغماً عني
تقبلوا فائق التحايا
بقلم
الـــرمش